عبرت السعدية الولوس؛ منسقة اللجنة المحلية للبيوت المشمعة بالدار البيضاء، عن تضامنها مع الأستاذ منير ركراكي صاحب البيت المشمع بفاس، مذكرة أنه ليس البيت الوحيد المشمع، وأن هناك بيوتا كثيرة تعاني نفس الظلم.
والتقطت الولوس إشارة قوية – حسب تعبيرها – اعتبرتها رمزا للوضع الراهن؛ هي “روعة باب البيت المشمع، والذي يظهر أنه كان مفتوحا للناس أجمعين، دون استثناء، وهذا أمر أعرفه انطلاقا مما عاينت في بيوت أخرى”، ولفتت إلى كيفية تشميعه؛ “قطعة خشب قذرة ألصقت بمسامير صدئة فوق باب جميل كان مفتوحا أمام الجميع”.
واعتبرت، في تصريح أثناء مشاركتها في القافلة التي حطت رحالها أمام بيت فاس المشمع يوم السبت 26 فبراير 2022، ذلك “رمزا لروح المخزن المنغلق فكره، وأينما وجد من يحب الخير لوطنه أغلق أبوابه”.
واسترسلت الناشطة الحقوقية قائلة: “مع أنني لست من جماعة العدل والإحسان ولكنني دخلت بيوتهم، واقتسمنا الآراء وتذاكرنا وتناقشنا، ووجدت المحبة وحفاوة الاستقبال، وهذا ما لا تريده السلطات”.
وأنكرت على من يقول إن الجماعة منغلقة على ذاتها، مؤكدة أن الجماعة “تفتح أبوابها للجميع ولكن السلطات هي من تغلقها”. وعدت حضورها للقافلة من “حسن الحظ؛ كي نشاهد مثل هذه الأشياء بأعيننا”.
ونوهت الولوس بما لمست عند أعضاء الجماعة من خصال قائلة: “أبوابكم مفتوحة، وأنتم دائما مبتسمون، مستعدون للمساعدة كلما وقعنا في مشكل، تتدخلون عندما يكون هناك ظلم”، مشددة على أن “هذا ما يزعجهم، ولهذا بيوتكم مشمعة منذ 14 سنة، أقفلوها لأنهم يريدون إقفال روحكم”.
وطالبت السلطات بالتوقف عن تشميع بيوت الجماعة والتضييق على أعضائها، لأن “هذا الأسلوب لم يعد مقبولا ولا مجديا، فالناس ستستمر في التعبير عن آرائها ومواقفها بكل التزام”.
ونبهت إلى أن المغرب ينفرد بهذا الخرق؛ إذ “ليس هناك دولة في العالم تقوم بمثل هذه الممارسات، وتشمع البيوت لأن أصحابها عندهم توجه معين وأفكار معينة” تقول الولوس.
