أَطَلَّ الْعِيدُ مِنْ فَرْثِ الْبَلاَيَا *** وَأَشْلاَءٍ تَقَاذَفُهَا الرَّزَايَا
بِيُمْنَاهُ اقْتِبَاسٌ مِنْ صَبَاحٍ *** وَيَحْمِلُ فِي الشِّمَالِ لَنَا هَدَايَا
يُغَنِّي فِي ضُحَاهُ بِلاَ شِفَاهٍ *** فَتُشْرِقُ مِنْ وَضَاءَتِهِ الْخَبَايَا
وَإِنَّ لَهُ بِمَقْبَرَةٍ شُعَاعاً *** يَسُلُّ الرُّوحَ مِنْ أَسْرِ الْمَنَايَا
إِذَا مَا هَمَّ أَنْ يُلْقِي سَلاَماً *** تُبَادِرُهُ بِفَيْضٍ مِنْ تَحَايَا
تُخَاطِبُهُ فَيُنْصِتُ فِي خُشُوعٍ *** وَيَبْسَمُ وَهْيَ تَجْأَرُ بِالشَّكَايَا
فَإِنْ طَفَحَتْ أَشَارَ لَهَا فَتُصْغِي *** لِمِزْمَارٍ يُرَتِّلُ فِيهِ آيَا
يُرَجِّعُ تُحْفَةً فِي “الشَّرْحِ” مَثْنَى *** تُقَلِّمُ مَا تَعَسَّرَ بِالْعَطَايَا
وَيَسْطُرُ فِي جَبِينِ الْأُفْقِ خَتْماً *** كَمَنْشُورِ التَّجِلَّةِ فِي الْبَرَايَا
يُبَشِّرُ قَائِلاً وَبِهِ وُثُوقٌ *** وَتَبْدُو مِنْ بَشَاشَتِهِ الثَّنَايَا
أَلاَ يَا جِيلَ عِزَّتِنَا قَرِيباً *** تَذَكَّرْنِي إِذَا هَلَّتْ أَلاَ يَا
