سيرا على نهجهم الذي توارثوه اِبنا عن أب عن جد تعظيما لسيّد الوجود في ليلة ميلاده الشريف، ورغم محاولات مخزنية لطمس مظاهر الاحتفاء الشعبي بالمولد النبوي التي تجري خارج قبضة السلطة، جدد المغاربة في عدد من المدن والأحياء والأزقة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، حبّا لرسولهم الكريم وإعلاء لذكره وتحبيبا في منهاجه، وسط استحضار فلسطين وقضية فلسطين ومظلومية فلسطين.

وهكذا، تعرض موكب احتفائي بالمولد النبوي الشريف بمدينة وجدة – حي لازاري، مساء يومه الإثنين 24 غشت 2026، لتطويق أمني مكثف حال دون انطلاقه، في مشهد فاجأ المشاركين الذين اصطفوا مباشرة بعد صلاة العشاء بمسجد الصفة رغبة في إحياء ذكرى مولد خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ، لكن المخزن أبى إلا أن يعكر صفو اللحظة ورقيها.

وخلّف هذا المنع حالة من الاستغراب والاستياء في صفوف الحاضرين، الذين عبّروا عن رفضهم للتضييق على مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الشريفة.

المنع المخزني بمدينة وجدة جاء بعد يوم من تطويق وقمع موكب آخر بالقصر الكبير.

فتحت أنوار قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ وجريا على عاداتها وعادات أجدادها، نظمت ساكنة مدينة القصر الكبير موكبا للشموع جاب أزقة وشوارع حي السلام، شارك فيه مجموعة من النساء والرجال والأطفال تزينوا بأجمل الألبسة ورددوا أحلى الأناشيد والأشعار المذكّرة بمولد خير البرية والمادحة له صلى الله عليه وسلم.

وعندما همّ المشاركون بختم الموكب وقراءة سورة الفاتحة والصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، تدخلت مجموعة كبيرة من قوات الأمن والقوات المساعدة ورجال السلطة المحلية بإشراف من باشا المدينة تدخلا عنيفا، خلّف إصابات في صفوف بعض المشاركين، كما أدت الى تخويف وترهيب النساء والأطفال من ساكنة الحي والمارة الذين استنكروا قمع السلطات لموكب يحتفل بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبمدينة الدار البيضاء بليساسفة بقصبة الأمين، خرجت سكان المنطقة ليحتفلوا بمولد خير البرية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، سائلين الله تعالى أن يملأ قلوبهم بمحبة المصطفى ﷺ، وأن يرزقهم صدق الاقتداء به، والثبات على سنته، والشوق إلى لقائه، والفوز بشفاعته يوم القيامة.

وقد انسلك المشاركون من الرجال والنساء والأطفال في موكب بهيج مدحا للرسول الأكرم وتعريفا بأخلاقه وتذكيرا بشمائله، دون أن ينسى المحتفلون إخوانهم في فلسطين وخاصة في غزة المحاصرة التي يواصل فيها الكيان الصهيوني المجرم القتل والقصف والحصار، سائلين الله تعالى أن يعجل برفع هذه الغمة وأن ينصر المرابطين الصامدين في أرض الإسراء والمعراج.